الشهيد الثاني

223

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الأخبار « 1 » المقتضي للتحريم . وحمل على الكراهة . « السادس عشر : ترك الزيادة في السِلعة وقت النداء » عليها من الدلّال ، بل يصبر حتّى يسكت ثمّ يزيد إن أراد ، لقول علي عليه السلام : « إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، وإنّما يحرّم الزيادة النداء ويحلّها السكوت » « 2 » . « السابع عشر : ترك السوم » وهو الاشتغال بالتجارة « ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » لنهي النبيّ صلى الله عليه وآله عنه « 3 » ولأ نّه وقت دعاءٍ ومسألةٍ للَّه‌تعالى ، لا وقت تجارة ، وفي الخبر : « أنّ الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد » « 4 » . « الثامن عشر : ترك دخول المؤمن في سوم أخيه » المؤمن « بيعاً وشراءً » بأن يطلب ابتياع الذي يريد أن يشتريه ويبذل زيادة عنه ليقدّمه البائع ، أو يبذل للمشتري متاعاً غير ما اتّفق هو والبائع عليه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : « لا يسوم الرجل على سوم أخيه » « 5 » وهو خبرٌ معناه النهي ، ومن ثمّ قيل : بالتحريم « 6 » لأنّه الأصل في النهي . وإنّما يكره أو يحرم « بعد التراضي أو قربه » فلو ظهر له

--> ( 1 ) قال في مفتاح الكرامة ( 4 : 137 ) : ولم نجد القائل بالتحريم ولا النهي ، نعم في المرسل [ الوسائل 12 : 292 ، الباب 8 من أبواب آداب التجارة وفيه حديث واحد ] هذا لا ينبغي له ، وهو مع إرساله غير ظاهر في التحريم ، بل يعطي الكراهية كما عليه الجماعة . ( 2 ) الوسائل 12 : 337 ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) المصدر السابق : 295 ، الباب 12 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 4 : 1117 ، الباب 25 من أبواب الدعاء ، الحديث الأوّل . ( 5 ) الوسائل 12 : 338 ، الباب 49 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 3 وانظر السنن 5 : 345 . ( 6 ) قاله الشيخ في المبسوط 2 : 160 ، والراوندي في فقه القرآن 2 : 45 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 235 ، وصحّحه المحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 51 .